Skip to content

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٦٧٥

..............................................................................

Editor's text

منها: عن ابن عمر ﵁ في " الصحيحين " وغيرهما. وقد مضى في

(افتتاح الصلاة) .

ومنها: عن ابن عباس، وعن أبي سعيد الخدري. وسيذكران قريباً إن شاء الله تعالى.

وعن حذيفة. وقد مضى في (القراءة في صلاة الليل) .

وفي هذه الأحاديث دلالة على أن السنة للإمام أن يجمع بن التسميع والتحميد؛

فيقول الأولَ حالَ ارتفاعه، والآخر إذا استوى قائماً.

وهو مذهب جمهور العلماء، وبه قال عطاء، وأبو بردة، ومحمد بن سيرين،

وإسحاق، وداود - كما في " المجموع " (٣/٤١٩) -، وأحمد أيضاً - كما في " الترمذي "،

ورواه عنه أبو داود في " مسائله " (٣٣) ، ولعلنا نذكر نصه قريباً (*) -، وهو قول الإمام أبي

يوسف، ومحمد - كما ذكر الطحاوي (١/١٤٠ - ١٤٢) -، واختاره (١) ؛ خلافاً لأبي

حنيفة -، ومالك وغيرهما: أن الإمام يقتصر على التسميع فقط. واحتجوا بحديث أبي

هريرة الآتي، ولا حجة فيه - كما سنبينه إن شاء الله تعالى -.

ومن الحجة للأولَين الحديث المذكوُر بعد هذا؛ وهو قوله ﷺ:

" صلوا كما رأيتموني أصلي ".

فهو نص عام، يشمل كل مُصَلٍّ؛ أن يقول ويصلي كما كان ﷺ يصلي، ولا يجوز

رد حديث - لا سيما إذا - بلغ مبلغ التواتر، أو كاد؛ كحديث أبي هريرة هذا الذي نحن

في صدد الكلام عليه.. لا يجوز رده لحديث آخر؛ طالما يمكن الجمع بينهما - كما في