Skip to content

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الركوع

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ناصر الدين الألباني

Printed page ٢/ ٦١٧

..............................................................................

Editor's text

من وقفنا عليه منهم هو عصام بن يوسف: أبو عِصْمة البَلْخي، تلميذ أبي يوسف رحمه

الله، المتوفى سنة (٢١٥) ؛ فقد أوردوه في تراجم الحنفية، وذكروا أنه كان يرفع يديه عند

الركوع والرفع منه.

وعلّق على ذلك العلامة أبو الحَسَنات اللَّكْنوي في كتابه " الفوائد البهية ":

" يُعلم منه بطلان رواية مكحول عن أبي حنيفة: " أن من رفع يديه في الصلاة؛

فسدت صلاته " - التي اغتر أمير كاتب الإتقاني بها -؛ فإن عصام بن يوسف كان من

ملازمي أبي يوسف، وكان يرفع، فلو كان لتلك الرواية أصل؛ لعلم بها أبو يوسف

وعصام ". ثم قال:

" ويُعلم أيضاً أن الحنفيَّ لو تَرَكَ في مسألةٍ مذهبَ إمامه لقوة دليل خلافه؛ لا يخرج

به عن رِبْقَةِ التقليد، بل هو عين التقليد في صورة ترك التقليد ... " إلخ كلامه. وقد

ذكرناه بتمامه في (المقدمة) (*) فراجعه.

وأما المتأخرون؛ فهم كثيرون والحمد لله، لا سيما حنفية الهند؛ فإنهم - بارك الله

فيهم - أكثر المسلمين اليوم علماً وعملاً بالسنة، وأقلهم تعصباً للمذهب، إلا ما وافق

الحق منه. فمنهم: أبو الحسن السندي - وقد مضى كلامه في ذلك قريباً -. ومنهم:

ولي الله الدهلوي في " حجة الله البالغة " (٢ - ١٠) ، وأبو الحسنات اللكنوي في " التعليق

المُمَجَّد على موطأ محمد " (٨٩ - ٩١) ، والشيخ محمد أنور الكشميري في كتابه " فيض

الباري " (٢/٢٥٧) . ولولا خشية الإطالة؛ لنقلت كلماتهم في ذلك، فاكتفينا بالإشارة

إليها، وإلى مواضعها من كتبهم. فليراجعها من شاء.

وأقول أيضاً: إنه لم يَخْلُ قرن فيما مضى إلا ووجد فيه كثير من الحنفية يعملون