أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
..............................................................................
سمعت أبي يقول: سمعت عقبة بن عامر يقول: ... مرفوعاً به.
وهذا سند صحيح على شرط مسلم.
وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة - كما في " الزاد " (١/١٩٣) -، وأبو عُبَيد، والنسائي
في (كتاب فضائل القرآن) - كما قال ابن كثير (١١٨) -.
وفي رواية له - أعني: النسائي، وكذا أحمد - من طريق قَبَاثِ بن رَزِين قال:
سمعت عُلَيّ بن رَبَاح به بلفظ:
كنا جلوساً في المسجد نقرأ القرآن، فدخل رسول الله ﷺ، فسلّم علينا، فرددنا
﵇، ثم قال: ... الحديث.
وهذا سند صحيح أيضاً. قال ابن كثير:
" ففيه دلالة على السلام على القارئ ".
قلت: وهذه فائدة عزيزة؛ قلما توجد في حديث. وفيه رد على من منع السلام
على القارئ من علمائنا (*) . وفيه أيضاً استحباب رد القارئ السلام على من سَلَّم عليه.
وقد استظهر النووي في " التبيان " (ص ٢٤) وجوب ذلك؛ قياساً على وجوب الرد في
حال الخطبة على الأرجح عند الشافعية.
قلت: والأَوْلى الاحتجاجُ على ذلك بعموم الأدلة القاضية بوجوب رد السلام؛
كقوله ﵊:
" حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام ... " الحديث.
متفق عليه.