أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
Printed page ١/ ٤٠٠
وقد " كان رجل من الأنصار (*) يؤمهم في مسجد قُباء، وكان كلما
افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به (١) ؛ افتتح بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدٌ﴾ (٢) حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها؛ وكان يصنع ذلك في
كل ركعة. فكلمه أصحابه؛ فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة، ثم لا ترى
أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى؛ فإما أن تقرأ بها، وإما أن تدعها، وتقرأ
بأخرى. فقال: ما أنا بتاركها، إن أحببتم أن أؤمكم بذلك؛ فعلت، وإن
كرهتم؛ تركتكم. وكانوا يرون أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره.
فلما أتاهم النبي ﷺ؛ أخبروه الخبر؛ فقال:
" يا فلان! ما يمنعك أن تفعل ما يأمرك به أصحابك؟ وما يحملك على
لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ ".