Skip to content

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم قراءته ﷺ بعد ﴿الفاتحة﴾

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٣٩٨

..............................................................................

Editor's text

" لكل سورة ركعة ". ولذلك أورده الطحاوي في (باب جمع السور في ركعة) ، ثم قال:

" وقد ذهب إلى هذا قوم، فقالوا: لا ينبغي للرجل أن يزيد في كل ركعة من صلاته

على سورة مع ﴿فاتحة الكتاب﴾ . واحتجوا في ذلك بهذا الحديث ". اهـ.

ويحتمل أن معنى الحديث: لكل سورة ركعة؛ أي: سورة كاملة في كل ركعة؛

أي: فلا يقتصر على بعضها؛ بل عليه أن يُتِمَّها؛ ليكون حظ الركعة بها كاملاً.

وقد أشار إلى هذا المعنى وإلى الذي قبله ابنُ نصر؛ حيث بوب للحديث بقوله:

(باب كراهة تقطيع السور، والجمع بين السور في ركعة) ، ثم ساق هذا الحديث بألفاظه الثلاثة.

وبالجملة؛ فالحديث لا يحتمل إلا هذين المعنيين. وأنا إلى المعنى الثاني (*) أَمْيَلُ

منه إلى الأول، وإن ذهب إليه من علمت؛ لأن أقواله ﷺ لا يمكن فهمها فهماً

صحيحاً، إلا ضمن أقواله الأخرى وأفعاله، وقد ذكرنا في الأصل أن الغالب من

هديه ﷺ إتمام السورة؛ دون الاقتصار على بعضها إلا نادراً.

وعليه؛ فالحديث يدل على الكمال من القراءة، وهي السورة الكاملة. واقتصاره ﷺ

على بعضها نادراً؛ إنما هو للدلالة على جواز ذلك مع الكراهة التنزيهية؛ لأنها خلاف

الأفضل؛ ولكنه لا ينفي الزيادة على السورة، وأنها أكمل وأفضل.

كيف ذلك؛ وقد صح عنه أنه ﷺ كان يقرأ السورتين فأكثر في ركعة واحدة، وأنه

كان يقول:

" أفضل الصلاة طول القيام "!

فهذا نص صريح في أن الصلاة كلما كان قيامها أطول - وإنما يكون ذلك بطول