Skip to content

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم الثالثة

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٣٧٩

..............................................................................

Editor's text

" وهو الصحيح من مذهبنا ". وإليه ذهب ابن القيم في " إعلام الموقعين " (٣/٧) ، وقال:

" قال الربيع: سئل الشافعي عن الإمام: هل يرفع صوته بآمين؟ قال: نعم، يرفع بها من

خلفه أصواتهم. فقلت: وما الحجة؟ فقال: أنبأنا مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عطاء:

كنت أسمع الأئمةَ: ابنَ الزبيرِ ومَنْ بعده يقولون: آمين. ومن خلفهم: آمين. حتى

إن للمسجد لَلجُّة ".

قلت: هذا الأثر أخرجه البيهقي (٢/٥٩) من طريق الربيع.

ثم أخرج هو وابن حبان في كتاب " الثقات " - على ما في " التعليق المغني " - من

طريق مطرف عن خالد بن أبي نَوْف (*) - وفي البيهقي: أيوب. وهو تحريف - عن عطاء

قال:

أدركت مئتين من أصحاب النبي ﷺ في هذا المسجد؛ إذا قال الإمام: ﴿غَيْرِ

المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ؛ سمعت لهم رجة بـ (آمين) .

ولكن في ثبوت هذين الأثرين نظر:

أما الأول: ففيه علتان:

الأولى: عنعنة ابن جريج، وهو مدلس.

والثانية: ضعف مسلم بن خالد - وهو: الزنجي المكي الفقيه -؛ وقد ساق له الذهبي

في " الميزان "، والحافظ في " التهذيب " أحاديثَ مناكيرَ، ثم قال الذهبي:

" فهذه الأحاديث وأمثالها تُرَدُّ بها قوة الرجل، ويضعف ". وقال الحافظ في " التقريب ":

" صدوق كثير الأوهام ".