Skip to content

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ركنية ﴿الفاتحة﴾ وفضائلها

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٣١٧

مَجَّدَني (١) عبدي. يقول العبد: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ؛ [قال] : فهذه

بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل. يقول العبد: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ

المُسْتَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ؛

[قال] : فهؤلاء (٢) لعبدي، ولعبدي ما سأل " (٣) .

Editor's text

ليس بقرآن قرآناً؛ فهذا مما لا يجوز اعتقاده في الصحابة ﵃. قال أصحابنا:

هذا أقوى أدلتنا في إثباتها ".

قلت: وهو كما قالوا، ولكنه لا يدل على ما ذهبوا إليه من كونها آية من ﴿الفَاتِحَة﴾

- كما لا يخفى -، وقد بسط القول في هذا الموضوع العلامة أحمد محمد شاكر في

تعليقه على " الترمذي " بتحقيق وإنصاف. فراجعه (٢/١٩ - ٢٥) ؛ فإنه مهم.

(١) أي: عظمني.

(٢) فيه دليل على أن: ﴿اهْدِنَا﴾ ، وما بعده، إلى آخر السورة: ثلاث آيات، لا

آيتان. وفي المسألة خلاف مبني على أن البسملة من ﴿الفَاتِحَة﴾ أم لا؛ فمذهب

الشافعية وغيرهم أنها آية من ﴿الفَاتِحَة﴾ - كما سبق -، و: ﴿اهْدِنَا﴾ ، وما بعده:

آيتان. ومذهب مالك وغيره - ممن يقول أنها ليست من ﴿الفَاتِحَة﴾ - يقول: ﴿اهْدِنَا﴾ وما

بعده: ثلاث آيات؛ بدليل هذه الرواية. واحتج الأولون برواية مسلم:

" هذا لعبدي ". وقد عرفت الحق في ذلك مما ذكرنا قريباً.

(٣) هو من تمام حديث أبي هريرة الذي قبله (١) [ص ٣١٠] ، وقد تقدم تخريجه،

وبيان طرقه، وهذه التتمة إنما جاعت من الطريقين الأولين عند الشيخين وغيرهما،

والسياق للإمام مالك، والزيادتان من مسلم وغيره.