أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
..............................................................................
ففيه: أنه يكفي في المطلوب أنه يوجب العمل بمدلوله، لا بشيء آخر، ومدلوله
عدم صحة صلاة لم يقرأ فيها بـ: ﴿فاتحة الكتاب﴾ ، فوجوب العمل به؛ يوجب القول
بفساد تلك الصلاة، وهو المطلوب.
فالحق أن الحديث يفيد بطلان الصلاة إذا لم يقرأ فيها بـ: ﴿فاتحة الكتاب﴾ . نعم؛
يمكن أن يقال: قراءة الإمام قراءة المقتدي؛ إذا ترك ﴿الفَاتِحَة﴾ ، وقرأها الإمام " انتهى.
وهذا تحقيق بديع من السندي ﵀ (١) .
هذا، وقد ألزم الحنفية مخالفيهم من الجمهور القولَ بفرضية زيادة شيء من القرآن
على ﴿الفَاتِحَة﴾ ؛ بدليل الزيادة المتقدمة: " فصاعداً ". فقالوا:
إذا كان الحديث أفاد ركنية ﴿الفَاتِحَة﴾ ؛ فكذلك هذه الزيادة وما في معناها تفيد
ركنية الزيادة عليها.
وأُجِيبَ بأن هذه الزيادة وردت لدفع توهم قَصْر الحكم على ﴿الفَاتِحَة﴾ . قال
البخاري في " جزء القراءة " (٢) :