Skip to content

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ٢٢

أهلُ الحديث هُمُ أهلُ النبيّ وإنْ ... لم يَصْحبوا نَفْسَهُ أنفاسَهُ صَحِبوا (١)

ولذلك فإن الكتاب سيكون - إن شاء الله تعالى - جامعاً لشتات ما تفرق

في بطون كتب الحديث والفقه - على اختلاف المذاهب مما له علاقة بموضوعه -،

بينما لا يجمع ما فيه من الحق أيُّ كتاب أو مذهب، وسيكون العامل به - إن

شاء الله - ممن قد هداه الله ﴿لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ

يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ٢١٣] .

ثم إني حين وضعت هذا المنهج لنفسي - وهو التمسك بالسنة الصحيحة -،

وجريت عليه في هذا الكتاب وغيره - مما سوف ينتشر بين الناس إن شاء الله

تعالى -؛ كنت على علم أنه سوف لا يُرْضِي ذلك كلَّ الطوائف والمذاهب، بل

سوف يوجه بعضهم - أو كثير منهم - ألسنة الطعن، وأقلام اللوم إليَّ، ولا بأس

من ذلك عليَّ؛ فإني أعلم أيضاً أن إرضاء الناس غاية لا تدرك، وأن:

" من أرضى الناس بسخط الله؛ وكَلَه الله إلى الناس "؛ كما قال رسول الله ﷺ (٢)

ولله دَرُّ من قال:

ولست بناجٍ من مقالةِ طاعِنٍ ... ولو كنتُ في غارٍ على جبلٍ وعرِ

ومن ذا الذي ينجو من الناسِ سالماً ... ولو غابَ عنهم بين خافِيَتَي نسرِ (٣)