أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
وكان ﷺ يقول:
" إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس، فأراد أحد أن يجتاز
بين يديه؛ فليدفع في نحره، [وليدرأ ما استطاع] ﴿ (وفي رواية: فليمنعه،
مرتين) ﴾ ، فإن أبى؛ فليقاتله (١) ؛ فإنما هو شيطان " (٢) .
(١) قال السيوطي في " تنوير الحوالك ":
" هو عندنا على حقيقته، وهو أمر ندب، وقال ابن العربي: المراد بالمقاتلة: المدافعة.
وعند الإسماعيلي:
" فإن أبى؛ فليجعل يده في صدره، وليدفعه ". (فإنما هو شيطان) ؛ أي: فعله فعل
الشيطان، أو المراد شيطان من الإنس، وفي رواية الإسماعيلي:
" فإن معه الشيطان " ".
قلت: ويشهد لهذه الرواية رواية ابن عمر المذكورة آنفاً، وهي تؤيد قول من قال:
المعنى: فإنما الحامل له على ذلك الشيطان. والله أعلم.
(٢) أخرجه البخاري (١/٤٦١ - ٤٦٣ و ٦/٢٥٩) ، ومسلم (٢/٥٧ - ٥٨) ، وأبو داود
(١/١١١) ، والنسائي (١/١٢٣) ، والدارمي (١/٣٢٨) عن مالك - وهو في " الموطأ " (١/١٧٠) -،
والطحاوي (١/٢٦٦) ، ﴿وابن خزيمة (١/٩٤/١) = [٢/١٥ و ١٦/٨١٧ و ٨١٨] ﴾ ،
والبيهقي (٢/٢٦٧) ، وأحمد (٣/٣٤ و ٤٣ و ٤٩ و ٥٧ و ٦٣ و ٩٣) من طريق أبي صالح
السمان وعبد الرحمن ابن أبي سعيد الخدري؛ كلاهما عن أبي سعيد مرفوعاً به. واللفظ
لمسلم من رواية أبي صالح، والزيادة لابن أبي سعيد، ﴿والرواية الأخرى لابن خزيمة﴾ .
وله طريق ثالثة عند أبي داود، وأحمد (٣/٨٢ - ٨٣) عن أبي أحمد الزبيري: ثنا
مَسَرَّة بن معبد: ثني أبو عبيد صاحب (*) سليمان قال: