Skip to content

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

ناصر الدين الألباني

Printed page ١/ ١٠٦

﴿وإنما " صلى السُّبحَة قاعداً في آخر حياته لما أسَنَّ؛ وذلك قبل وفاته

بعام " (١) ﴾ .

و" كان يجلس متربعاً " (٢) .

Editor's text

وهذا هو الحق، وإليه ذهب أحمد وإسحاق؛ فقال الترمذي (٢/٢١٢) - بعد أن ذكر

الحديثين -:

" قال أحمد وإسحاق: والعمل على كلا الحديثين. كأنَّهما رَأَيَا كلا الحديثين

صحيحاً معمولاً بهما ". وما نقله الحافظ عن بعض الحنفية ذكر الطحاوي خلافه عن

الأئمة الثلاثة وهو: أن الأولى الأخذ بحديثها الأول دون حديث ابن شقيق عنها.

(١) ﴿رواه مسلم، وأحمد، [وسبق تخريجه في (القيام) (ص ٧٩) ] ﴾ .

(٢) أخرجه النسائي (١/٢٤٥) ، ومن طريقه الدارقطني (١٥٢) ، والحاكم

(١/٢٧٥) ، والبيهقي (٢/٣٠٥) ، وابن حبان أيضاً من طريق أبي داود الحَفَري عن

حفص بن غياث عن حميد عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت:

رأيت النبي ﷺ يصلي متربعاً (*) . وقال الحاكم:

" صحيح على شرط الشيخين ". ووافقه الذهبي؛ فوهما، وإنما هو على شرط مسلم؛

فإن أبا داود الحفري - بفتح المهملة والفاء - لم يخرج له البخاري.

والحديث أعله النسائي بقوله:

" لا أعلم أحداً روى هذا الحديث غير أبي داود، وهو ثقة، ولا أحسب هذا الحديث

إلا خطأ. والله تعالى أعلم ". قال الحافظ في " التلخيص " (٣/٢٨٧) :

" وقد رواه ابن خزيمة ﴿ (١/١٠٧/٢) = [٢/٨٩/٩٧٨] ﴾ ، والبيهقي من طريق محمد

ابن سعيد بن الأصبهاني بمتابعة أبي داود؛ فظهر أنه لا خطأ ".