Skip to content

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني فصل: إن حضر قوم غرباء يخاصم بعضهم بعضا. . . إلخ

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

الصدر الشهيدالخصاف

Printed page ٧٠

موضع التحلية (١) حتى تصير إلى القاضي فيكون هو الذي يحليها) لأنّ الكاتب لو نظر إليها وحلاها احتاج القاضي إلى النظر إليها أيضًا فيقع النظر إليها من رجلين، ومبنى أمورهن على الستر مهما أمكن، وقد أمكن ذلك بأن ينظر القاضي إليها ويحليها، فيقع النظر من رجل واحد (٢) (ثم إذا حلاها القاضي فهو بالخيار إن شاء كتب ذلك بنفسه، وإن شاء يملي على الكاتب) لأنه قد لا يمكنه الكتابة بنفسه (٣) (فإن رأى القاضي أن يقلد ذلك الكاتب فيكون الكاتب هو الذي يحليها (٤) فلا بأس (٥) إذا كان الكاتب ورعًا عفيفًا) لأن القاضي قد لا يمكنه التحلية، فإذا حلاها الكاتب نظر إليها وقابل ذلك المكتوب بحليتها فإن وافق قبله، وإن خالف لم يقبله، ويعمل القاضي في ذلك بما هو أحوط وأستر (٦).

فصل

(وإن حضر قوم غرباء يخاصم بعضهم بعضًا، أو يخاصمون أحدًا من أهل المصر، أو أحد من أهل المصر (٧) خاصم غريبًا: ينبغي للقاضي أن يجعلهم في أول مجلسه، إلا أن يكثروا فيشغلوه عن رقاع الناس فيعتمد فيهم ما ذكرناه من السبق أو القرعة) وقد تقدم ذكر هذا (٨) (ولا يحبسهم عن سفرهم إلّا بحق يثبت ويكون خصومتهم تطول فيكون أسوة أهل المصر) يريد بذلك ما ذكرناه، وهو أنه لا يؤخرهم (٩) لأن التأخير حبس لهم عن السفر، إلّا بحق يتوجه عليهم أو طول خصومتهم، لأن الاشتغال بذلك يشغله عن رقاع الناس فيكونوا أسوة أهل المصر في التقديم (١٠).