أو قال له سل عن ذلك فإنّك تجده على ما قلت (١) لك وقال فيهم ما تسقط به عدالتهم بأن قال إنّ الشهود الّذين شهدوا عند القاضي الكاتب عليه بالحقّ عبيد أو محدودون في قذف أو من أهل الذّمّة سمع (٢) القاضي هذا الطعن فإن أقام على ذلك شاهدين لم يقبل القاضي ذلك الكتاب) لأن هذه الأشياء ليست (٥) بجرح مفرد على ما يأتي بيانه في شرح كتاب التزكية، فلا يمتنع قبول الشهادة عليها وبه تبيَّن أن ما ذكرنا في شرح الجامع الصَّغير في كتاب القضاء أنّه قيل إن (٣) الخصّاف ذكر أن الشهادة على الجرح المفرد مقبول (٤) غير صحيح، لأنّ هذه الأشياء ليست (٥) بجرح مفرد، هذا إذا أقام شاهدين، (وإن (٦) أقام شاهدًا واحدًا) ذكر في الكتاب وقال (فإنّ (٧) هذا شبهة) يعني به أنّه يمكن (٨) التهمة بشهادة الواحد فتقع الشبهة (٩) في القضاء والقضاء لا يجوز مع الشبهة (١٠) فيتفحّص (فإن وحد الأمر على ما شهد على به هذا الواحد وإلا قَضَى بالكتاب)، والله أعلم بالصّواب.
باب الرجل يريد أن يكتب وصيته والشهادة عليها
ذكر (عن يونس (١١) أنه قال جاء رجل إلى الحسن البصري بوصيّة مختومة يشهده (١٢)