Skip to content

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني باب الولد من أولى به وعند من يكون

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

الصدر الشهيدالخصاف

Printed page ٥٨٤

قادرًا] (١) يأمره بالكسب (٢) [ويجعل نفقته في كسبه وإن كان عاجزًا يأمر المدعي] (١) أن ينفق عليه (٣) كما في الأمة (قال ولو أن رجلًا من أهل الذمة تحته امرأة ذات رحم محرم منه فطلبت منه نفقة الزوجية فإن أبا حنيفة ﵁ قال أفرض لها النفقة (٤) كما أفرض في النّكاح الصحيح وقال أبو يوسف ومحمد لا نفقة لها) وهذا بناء على أن عند أبي حنيفة ﵁ هذه الأنكحة لها حكم الصحة فيما بينهم، حتى لو رفع أحدهما الأمر إلى القاضي لا يفرق (٥) بينهما ما لم يرفعا الأمر جميعًا، ومن ضرورة صحة النكاح استحقاق النفقة، وعندهما لها حكم الفساد حتى لو رفعا الأمر إلى القاضي أو رفع أحدهما أو لم يرفع واحد منهما (٦) فرق القاضي بينهما والله أعلم بالصواب.

باب الولد من أولى به وعند من يكون

ذكر (عن عامر ﵁ قال: قضي أبو بكر ﵁ بعاصم بن عمر لأمه وقضى على أبيه بالنفقة) وقصة الحديث (٧) أن عاصمًا كان ابن عمر ﵁ من امرأة فارقها فاختصما فأراد عمر أن يكون الولد عنده وأرادت الأم أن يكون عندها فاختصما فقضى أبو بكر به لأمه (٨) وقضى على أبيه [بالنفقة] (٩)، وهذا لأن كونه في حجر الأم أنفع له لأن حاجته إلى التربية والحضانة في هذه الحالة والأم أقدر على هذا (١٠) لكن نفقته على الأب لأن الأم عاجزة عن الاكتساب، وذكر في بعض الروايات أن أم عاصم تزوجت فقال عمر [﵁ ابني] (١١) أنّا أحقّ به [و] (١١) قالت جدته أمّ الأم ابني أنا أحق به فاختصما إلى أبي بكر ﵁ فقضي به للجدة وقضى على عمر ﵁ بالنفقة وبه نأخذ ثم الترتيب في استحقاق الحضانة ومدة الاستحقاق علي سبيل الاستقضاء قد ذكرته (١٢) في شرح الجامع الصغير وفي شرح المختصر الكافي ثم إن صاحب (١٣) الكتاب أورد أخبارًا تدل على أن الأم أحق بالولد ما لم تتزوج فإذا تزوّجت كان غيرها أحق بالولد [ما لم تتزوج] (١١) على الترتيب الذي ذكرنا في شرح الجامع الصغير و [في] شرح المختصر الكافي وبه نقول: فإن قيل أليس ذكر صاحب الكتاب أم سلمة (١٤) أنها تزوجت وكان أولادها عندها قيل له إنّما كان ذلك لأنها تزوجت