شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني
باب الرّدّ بالعيب
ذكر حديث الضّحّاك وهو ما (رُوِيَ أنّ الضّحّاك بن قيس (١) اختصم إليه في جارية وجد بها الدبيلة) (٢) وهو داء قديم يعرف أنّها (٣) ليس ممّا يحدث مثله (فقضى به على البائع وقال سفيان قول الضّحّاك أحبّ إليّ من قول شريح إذا كان يعرف أنّه ليس ممّا يحدث [مثله] (٤) أن يردّ بغير بيّنة) فقد أشار سفيان إلى أنّ هذه المسألة مختلفة بين التابعين (٥) كان من مذهب شريح، أنّ من اشترى جارية ووجد بها عيبًا لا يحدث مثله في مثل تلك المدّة نحو الأصبع الزّائدة وغير ذلك (٦) أنّ المشتري لا يملك الردّ على البائع إلا بإقراره أو بإقامة البينة، وعلى قول الضحاك يرده (٧) على البائع بدون الإقرار وبدون البيّنة، وأخذ (٨) سفيان بقول الضّحاك (وبه أخذ علماؤنا) لأنّ العيب لما كان (٩) لا يحدث مثله في مثل تلك المدّة عادة ثبت (١٠) وجوده في يد البائع عادة، وأحكام الشرع مبنيّة على عادات (١١) النّاس، ومتى (١٢) ثبت وجود العيب في يد البائع ثبت له حقّ الردّ به، ثمّ قال في الحديث وجد بها الدبيلة وقد تكلّموا فيها قال أكثرهم هو نوع من الطاعون، وقال بعضهم هو