Skip to content

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني باب القاضي يجد في ديوانه شيئا لا يحفظه

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

الصدر الشهيدالخصاف

Printed page ٢٩٥

وهذا القول ذكره شمس الأئمة السرخسي وجعله جواب ظاهر الرواية وجعل ما قالوه أولئك جواب رواية النوادر وقد أشار إليه محمد في أدب القاضي في الأصل وذكره الخصاف في كتابه فإنّه قال لا ينفذ ذلك ولم يفصل بين أن يكون قضاء النواحي إليه أو لم يكن وروي عن أبي يوسف في الأمالي أنّ المصر ليس بشرط لنفاذ القضاء لكن الأول أصح وعليه الفتوى على ما حكاه شمس الأئمة السرخسي ثم أنّ الخصاف ذكر لأبي يوسف ومحمد رحمة الله عليهما احتجاجًا على أبي حنيفة ﵁ في الفصل الأول (أرأيت لو أنّ رجلًا ليس بحاكم رأى رجلًا يغصب رجلًا مالًا وهو يقدر على أن يمنعه من ذلك فلم يفعل لا يسعه ذلك وكيف الحاكم الذي يقدر على أن يرد على هذا الرجل ما غصب منه وكذلك لو أنّ رجلًا سمع رجلًا يطلق امرأته ثلاثًا أو أعتق أمته (١) أو عبدًا له (٢) ثم ولي ذلك الرجل القضاء فقدمت المرأة المطلقة زوجها أو الأمة المعتقة مولاها فجحد ذلك والقاضي قد سمع ذلك وعلمه أيسع للقاضي أن يقر هذه المطلقة معه يطأها والمعتقة يطأها ويتمولها وهو يقدر على أن يمنع من ذلك ألا ترى أنّه لو لم يكن حاكمًا وقدر على أن يمنع لم يسعه إلّا المنع من ذلك فكيف الحاكم وهو حاكم ينفذ أمره ويجوز حكمه) والجواب (٣) لأبي حنيفة ﵁ أنّ الذي يفعله غير الحاكم هو المنع والحيلولة وكذا يفعل الحاكم فإنّه ينبغي له أن يحول بين الرجل المطلق وبين المرأة وكذا بين المولى والأمة ويمنع كلًا من وطئها ولا يفرق بينه وبين الزوجة ولا يعتق الأمة ذكر أبو يوسف ذلك عن أبي حنيفة ﵁ في الأمالي أما القضاء والإلزام فلا والله أعلم بالصواب.

باب القاضي يجد في ديوانه شيئًا لا يحفظه

وهو يشتمل على أربعة (٤) مسائل (المسألة الأولى (٥) إذا وجد [القاضي] (٦) في ديوانه