Skip to content

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني باب الرجلين يدخلان بين القوم فيقولان لا تشهدوا علينا بما سمعتم من إقرارنا لأحد الفريقين

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

الصدر الشهيدالخصاف

Printed page ٦٠٨

باب الرجلين يدخلان بين القوم فيقولان لا تشهدوا علينا بما سمعتم من إقرارنا لأحد الفريقين

وذكر بعده باب شهادة المختبئ (١) وذكر بعده باب شهادة الوصيّ وذكر بعده باب شهادة العبد وذكر في الباب الأوّل (عن ابن سيرين ﵁ أنّه كان يكره أن يدخل بين رجلين يقولان لا تشهد (٢) علينا ويقولان إن رأيت منكرًا قمت به (٣) وبذلك نقول إنه يكره أن يدخل بين اثنين يقولان له (٤) لا تشهد علينا بما تسمع منا ولا تشهد لأحد الفريقين بشيء يدور بيننا مع هذا لو دخل وسمع من أحد الفريقين ما يكون إقرارًا للآخر (٥) وطلب المقرّ له الشهادة وقالوا (٦) اشهد بما سمعت، ومن العلماء من قال لا يحلّ له أن يشهد)، لأنّ الشّهادة أمانة وقد منعاه من تحمّل الأمانة (و) ذكر صاحب الكتاب (أنّه يحلّ وبه يأخذ (٧) أصحابنا) لأنّه حصل له العلم فلو امتنع عن الشهادة صار آثمًا كاتمًا (٨) للشهادة، ولا يجوز كتمان الشهادة بقول من عليه الحقّ (٩) [ولو كتم كان آثمًا] (١٠) ذكر (عن الحسن ﵁ أنّه قال إن قالوا لا تشهد علينا، فإن أقرّ رجل لآخر (١١) بشيء فأشهد عليه، وإن كان قال قد كان لك عليّ فقضيت (١٢) فلا تشهد عليه) لأنّه كما سمع الإقرار سمع القضاء (وعندنا يحل [له] أن يشهد لكن إنّما يشهد على نحو ما سمع، فإنّ رأى القاضي أن يجعل ذلك إقرارًا ويكلّفه (١٣) البيّنة على القضاء فعل [ذلك]) ذكر (١٤) عن ابن سيرين ﵁ أنّه سئل عن رجل قال لرجل أو قال له قوم لا تشهد علينا بشيء فسمع من بعضهم اعترافًا بأمر، قال ابن سيرين قال الله ﷿، ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ وقوله ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ الآية) (١٥) ولم