شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني
يزده على ذلك، وإنما اقتصر على ذلك (١) لأن الجواز قد حصل بتلاوة الآية (٢) وفهم السّائل ذلك فلم (٣) يحتج إلى الزيادة، وذكر في الباب الثاني (عن الشعبيّ أن عمرو بن حريث ﵁ (٤) أجاز شهادة المختبئ، وقال (٥) وهكذا يفعل بالخائن والظّالم والفاجر) (٦) وصورة شهادة المختبئ إذا كان لرجل [على رجل] (٧) حقّ وهو يقرّ به في السّر (٨) ويجحد في العلانية وعجز صاحب الحق (٩) عن الوصول إلى حقه فاحتال صاحب الحق وأخفى (١٠) قومًا من العدول في بيته ثمّ استحضر (١١) من عليه الحق فأقرّ بذلك سرًا وخرج فسمع الشهود ذلك حلّ لهم (١٢) أن يشهدوا، (ومن العلماء (١٣) من قال لا يحلّ فيهم (١٤) شريح والشعبيّ وإبراهيم ﵃) لأنّ فيه تدليسًا وغرورًا (و) ذكر صاحب الكتاب (أنّه يحلّ وبه أخذ أصحابنا لأن العلم قد حصل فيجوز له الشهادة (لكن إنّما يجوز له إذا (١٥) كان الشّهود يرون وجهه ويعرفونه ويفهمون كلامه، وإن كانوا (١٦) في موضع لا يرون وجهه لكن يسمعون كلامه لا يحلّ لهم أن يشهدوا فإن (١٧) شهدوا وفسّروا للقاضي لم يجز القاضي شهادتهم)، هكذا ذكر صاحب الكتاب، لكن هذا إذا لم يحيطوا علمًا به، أمّا إذا أحاطوا [علمًا به] (١٨) بأن رأوه دخل بيتًا وعلموا أنه ليس في هذا البيت غيره وليس لهذا (١٩) البيت مسلك آخر وسمعوا إقراره بحيث لا يشتبه عليهم حاله، يحل لهم (٢٠) أن يشهدوا وإن لم يروا