Skip to content

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني باب القاضي يقضي في المسجد

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

الصدر الشهيدالخصاف

Printed page ٥٩

يريد بالناس أعوانه، لأنه أهيب لمجلسه وأحرى (١) أن لا يستهان به (٢)، وفيما ذكره غير شيخنا ما يدل على أن المراد به الخصوم والأعوان (٣). قال (لأنه يجري (٤) بين الخصوم ما لا يحب إطلاع الناس عليه) وفي موضع آخر قال: لأنه ربما يلقن بعض الخصوم أو الشهود، قال (ويجلس كاتبه ناحية عنه حيت يراه) كيلا يخدع (٥) فيما هو بصدده من العمل (٥) (وإن أراد أن يجلس معه قومًا من أهل الفقه والأمانة أجلسهم قريبًا منه) وذلك لأنه إنما يجلس أهل الفقه لأجل المشورة وذلك إنما يحصل إذا كان قريبًا منه (٦)، وأما الأمناء فلأنهم إن حضروا لأداء الشهادة وجب إكرامهم لأن إكرام الشهود واجب، وفي تقرير مجلسهم كرامة لهم، وإن حضروا ليذكروا القاضي بشيء (٧) فإنما يحصل هذا المقصود متى كانوا بقرب منه (٨) بخلاف الأعوان وغيرهم من الخصوم على ما مر قال (٩) ويضع القمطر إلى جانبه عن يمينه) أما الوضع في المجلس (١٠) فلأن القمطر سلاحه لأنه فيه المحاضر والسجلات وصكوك الديون (١١)، والسلاح ينبغي أن يكون معه ليحصل المقصود منها، ويضع ذلك عن يمينه لأنّ رسول الله ﷺ كان يختار التيامن في كل شيء، قال في القمطر (١٢) (وقد أخرجها القيم وحملها بين يديه من منزله إلى المسجد) الحمل بين يديه، لأن ذلك سلاحه على ما مر، والسلاح يحمل بين يديه، (١٣) كان رسول الله ﷺ يحمل عنزته بين يديه، وهكذا رسم ملوك