Skip to content

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني باب القاضي يقضي في المسجد

شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني

الصدر الشهيدالخصاف

Printed page ٥٨

في بيته (١) فلا بأس به) لما ذكرنا (لكن ينبغي أن يأذن للخصوم في الدخول عليه ويجلس معه في بيته (٢) من كان يجلس معه في المسجد) تحرزًا عن التهمة، قال (وإذا دخل المسجد فأحب إلي أن يصلي (٣) ركعتين) وهذا تحية المسجد ولا تختص بالقاضي، لما روي عن رسول الله ﷺ (٤)، أنه قال: "من دخل المسجد فليحيه بركعتين"؛ قال (وإن شاء أربعًا) لما روي عن رسول الله ﷺ: "الصلاة خير دائم فمن شاء استقل، ومن شاء استكثر"؛ (والأربع أفضل) لأنها صلاة النهار، والأفضل في صلاة النهار الأربع، ثم اختلفوا فقال (٥) بعضهم: إذا دخل المسجد يجلس ساعة ثم يصلي التحية، وقال بعضهم: لا بل كما يدخل يصلي التحية ثم يجلس، قال (ويدعو الله تعالى بعد صلاته أن يوفقه ويسدده للحق ويعصمه عن الخطأ والزلل) قال (ثم يجلس للحكم مستقبل القبلة بوجهه) وذلك لما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال: "خير المجالس ما استقبل به القبلة" قال (٦)، ﵀ وهذا في زمانهم وديارهم، أما في ديارنا فالرسم أن يسند (٧) ظهره إلى القبلة ويستقبل القوم بوجهه لما روي عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا فرغ من صلاة الفجر أسند ظهره إلى القبلة (٨) وأقبل بوجهه على أصحابه وقال "هل رأى أحدكم (٩) رؤيا (١٠) " ولأنه متى كان ظهره إلى القبلة كان وجه الخصم إلى القبلة وذلك أمنع لهم عن الكذب وأدفع عن الظلم (١١)، قال (ويكون الناس أمامه بالبعد حيث لا يسمعون ما يدور بينه وبين من يقدم إليه) قال شيخنا الإمام (١٢):