Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٢٢ - فيمن حلق قبل الرمي]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٥٨٤

فصل [٢٠ - في الحلاق]:

الحلاق نسك يثاب فاعله خلافًا لأحد قولي الشافعي أنه مباح بعد حظر وليس بنسك (١) لقوله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ﴾ (٢)، فوعدهم بدخولهم على هذه الصفة ممتنًا عليهم بها، فدل على تعلق الفضيلة بها، وقوله ﷺ: "رحم الله المحلقين ثلاثًا"، قيل: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: "والمقصرين" (٣) وهذه المبالغة بتكرار الدعاء، فدل على الفضيلة، وقوله: "ليس على النساء حلاق وإنما عليهن التقصير" (٤)، ولأنه قول عمر وابنه (٥) ولا مخالف لهما.

فصل [٢١ - في تقديم النحر على الرمي أو الحلاق على النحر]:

وإنما قلنا: إنه إن قدم النحر على الرمي أو الحلاق على النحر جاز لما روى عبد الله بن عمر: أنه ﷺ جاءه رجل فقال: يا رسول الله، لم أشعر، فحلقت قبل أن أذبح فقال: "اذبح ولا حرج"، وجاءه آخر فقال: يا رسول الله، لم أشعر نحرت قبل أن أرمي، فقال: "إرم ولا حرج" (٦).

فصل [٢٢ - فيمن حلق قبل الرمي]:

وإنما قلنا: إنه إن حلق قبل الرمي فعليه دم (٧) خلافًا للشافعي (٨)، لقوله