المعونة على مذهب عالم المدينة
Text
(بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على محمد) (١)
كتاب القسمة (٢)
الأصل في القسمة (٣) قوله تعالى: ﴿وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين﴾ (٤) الآية، وقوله ﷺ: "الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة" (٥) وما روي عن قسمته ﷺ الغنائم وإسهامه بين العبيد المعتقين في المرض (٦) وقوله ﷺ: "كل مال أدركه قسم الجاهلية فهو على قسم الجاهلية وما أدركه قسم (٧) الإسلام فهو على، قسم الإسلام" (٨) ولأن أحدا لا يجبر على مشاركة غيره إذا لم يخترها.
فصل [١ - فيما يصح قسمه]:
الأعيان المملوكات ضربان: ضرب يصح قسمه وضرب لا يصح قسمه،
Editor's footnotes
(١) ما بين قوسين سقط من م.
(٢) القسمة: في اللغة الفرز وتجزئة الشيء (معجم مقاييس اللغة: ٥/ ٨٦، المصباح المنير ص ٥٠٣)، وفي الاصطلاح: تصيير مشاع من مملوك مالكين معينا ولو باختصاص تصرف فيه بقرعة أو تراض (حدود ابن عرفه ص ٣٧٢).
(٣) انظر: المدونة: ٤/ ٢٤١، التفريع: ٢/ ٢٩٦، الكافي ص ٤٤٥، المقدمات ٣/ ٩١.
(٤) سورة: النساء الآية، ٨.
(٥) سبق تخريج الحديث في الصفحة ص ١٢٦٧.
(٦) أخرجه مسلم في الأيمان باب ما أعتق شركًا له في عبد: ٣/ ١٢٨٨.
(٧) قسم: سقطت من م.
(٨) أخرجه مالك: ٢/ ٧٤٦، وأبو داود في الفرائض باب فيمن أسلم على ميراث: ٣/ ٣٣٠، وابن ماجة في الرهون باب قسمة المال: ٢/ ٨٣١، وأخرجه الشافعي عن الإمام مالك.