Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٢٤ - في الإفاضة]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٥٨٥

عَزَّ وجَلَّ: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (١)، ولأنه ﷺ رمى ثم نحر ثم حلق (٢)، ولأنه حلق في إحرام منعقد لم يتحلل منه فأشبه قبل النحر (٣).

فصل [٢٣ - في أفضلية الحلق]:

وإنه شاء حلق وإن شاء قصر والحلاق أفضل للظاهر (٤)، والخبر (٥)، وسنة النساء التقصير لقوله ﷺ: "ليس على النساء حلاق وإنما على النساء التقصير" (٦)، ولأنه شهرة فيهن، والسنة إيعاب الرأس وأكثره، لما روي: "من عقص أو لبد فعليه الحلاق" (٧)، والمعنى فيه تعذر الاستيفاء مع العقص (٨)، والتلبيد (٩)، ولأنه حكم تعلق بالرأس في الشرع عبادة كالمسح.

فصل [٢٤ - في الإفاضة]:

وإنما قلنا: إنه إذا فعل ذلك عاد إلى مكة فأفاض ثم عاد (١٠) إلى مِنَى لقوله ﷿: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (١١)، ولأن رسول الله ﷺ