المعونة على مذهب عالم المدينة
Printed page ١/ ٤٨٩
كتاب الاعتكاف
الأصل في جوازه قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (٢)، وقوله ﷺ لعمر ﵁ وقال له: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف: "أوف بنذرك" (٣)، ولأنه فعله هو (٤) والسلف بعده والإجماع على ذلك (٥).
فصل [١ - تعريف الاعتكاف الشرعي]:
والاعتكاف الشرعي هو المقام في المسجد مع الصوم والنية، وإنما قلنا: إنه المقام في المسجد لأن الاعتكاف هو الملازمة والعكوف والثبوت واللزوم، ومنه قوله تعالى: ﴿الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ (٦) أي ملازمون لعبادتها.
فصل [٢ - اشتراط المسجد في الاعتكاف]:
وإنما قلنا: إن من شرطه المسجد (٧) لقوله تعالى: ﴿وأنتم عاكفون في المساجد﴾ (٨)، فدل على أن المسجد من شرطه، وإلا لم يكن لتخصيصه من