المعونة على مذهب عالم المدينة
سائر الأماكن مع النهي عن المباشرة في جميعه معنى، ولأنه ﷺ اعتكف في المسجد ولم يعتكف في غيره (١)، ولأنه إجماع (٢).
فصل [٣ - المرأة والرجل سواء في الاعتكاف]:
وإنما قلنا: إن المرأة والرجل فيه سواء (٣) خلافًا لأبي حنيفة (٤) في قوله: إن المرأة تعتكف في مسجد بيتها، للظاهر وهو عام، ولأنه شخص معتكف كالرجل ولأن كل شرط للاعتكاف لزم الرجل لزم في حق المرأة كالصوم.
فصل [٤ - اشتراط النية في الاعتكاف]:
وإنما قلنا: إن النية من شرطه لقوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات" (٥)، ولأنها عبادة متقرب بها والقربة لا بد لها من نية.
فصل [٥ - عدم جواز خروج المعتكف من المسجد]:
ولا يجوز له الخروج من المسجد إلا لحاجة الإنسان أو لأمر يضطره (٦) إلى الخروج من حاجته إلى شراء طعامه (٧)، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (٨)، وروي: "أنه ﷺ كان إذا اعتكف لا يخرج إلا لحاجة الإنسان" (٩)، ولأن الحاجة لا بد من الخروج لها، فكانت بخلاف غيره، وكذلك شراء الطعام.