Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٥ - عدم جواز خروج المعتكف من المسجد]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٤٩٠

سائر الأماكن مع النهي عن المباشرة في جميعه معنى، ولأنه ﷺ اعتكف في المسجد ولم يعتكف في غيره (١)، ولأنه إجماع (٢).

فصل [٣ - المرأة والرجل سواء في الاعتكاف]:

وإنما قلنا: إن المرأة والرجل فيه سواء (٣) خلافًا لأبي حنيفة (٤) في قوله: إن المرأة تعتكف في مسجد بيتها، للظاهر وهو عام، ولأنه شخص معتكف كالرجل ولأن كل شرط للاعتكاف لزم الرجل لزم في حق المرأة كالصوم.

فصل [٤ - اشتراط النية في الاعتكاف]:

وإنما قلنا: إن النية من شرطه لقوله ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات" (٥)، ولأنها عبادة متقرب بها والقربة لا بد لها من نية.

فصل [٥ - عدم جواز خروج المعتكف من المسجد]:

ولا يجوز له الخروج من المسجد إلا لحاجة الإنسان أو لأمر يضطره (٦) إلى الخروج من حاجته إلى شراء طعامه (٧)، والأصل فيه قوله تعالى: ﴿وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (٨)، وروي: "أنه ﷺ كان إذا اعتكف لا يخرج إلا لحاجة الإنسان" (٩)، ولأن الحاجة لا بد من الخروج لها، فكانت بخلاف غيره، وكذلك شراء الطعام.