Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٧ - في اشتراط الصيام في الاعتكاف]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٤٩١

ولا يجوز له الخروج لعيادة مريض ولا لصلاة على جنازة ولا لتشاغل بشيء من أموره سوى ما ذكرناه، لأنه ﷺ لم يكن يفعل ذلك (١)، ولأن المسجد من شرطه فلم يجز له مفارقته كالصيام.

فصل [٦ - عدم جواز اشتراط الخروج من الاعتكاف]:

ولا يجوز له أن يشترط في الاعتكاف جواز الخروج منه لضرورة إن نزلت به سوى ما ذكرناه (٢) خلافًا للشافعي (٣)؛ لأنه شرط ما ينافي موجب الاعتكاف كما لو شرط ترك الصوم، ولأنها عبادة اشترط فيها خلاف موجب عقدها المطلق ونقيضه، فلم يصح كالصلاة والصيام.

فصل [٧ - في اشتراط الصيام في الاعتكاف]:

وإنما قلنا: إن الصيام من شرطه (٤)، خلافًا للشافعي (٥)، لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ … إلى قوله: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (٦)، فنهى عن المباشرة في الاعتكاف وقصر المخاطبة به على الصائمين، فدل على كون الصيام شرطًا فيه، "ولأنه ﷺ اعتكف صائمًا" (٧)، فكان ذلك بيانًا له، وقوله ﷺ لعمر ﵁: "أوف بنذرك وصم" (٨)، ولأنه