Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٣٨ - في صيام الدهر]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٤٨٧

إن كان عذره يبيح (١) الفطر مع العلم بأن اليوم من رمضان لم يلزمه إتمام الإمساك كالحائض والمريض والمسافر إذا زالت أعذارهم في بقية يومهم، وإن كان عذرًا يسوغ الفطر معه بشرط عدم العلم بأن الوقت مستحق صومه، فإن زوال العذر موجب للإمساك (٢)، وذلك كخطأ العدة والوقت بالإفطار قبل الغروب أو بالسحر (٣) بعد الطلوع مع الاجتهاد والظن لبقاء الليل وخروج النهار والأكل سهوًا وما أشبه ذلك (٤).

فصل [٣٨ - في صيام الدهر]:

سرد الصوم (٥) جائز إذا أفطر الأيام المنهى عن صيامها (٦) لقوله تعالى (٧): ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ﴾ (٨)، وقوله ﷺ: "يقول الله ﷿: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به" (٩)، ولأن جماعة من الصحابة قد فعلوا ذلك (١٠)، ولأنه من عبادات الأبدان المبتدأة فجاز سرده في أوقات جوازه كالصلاة والله أعلم.

(تم كتاب الصيام يتلوه كتاب الاعتكاف: بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على محمَّد) (١١).