Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٤ - في تسليم الماشي على الجالس والراكب على الماشي]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ٣/ ١٦٩٧

بِأَحْسَنَ مِنْهَا أو ردوها﴾ (١) قيل إن ذلك في رد السلام (٢)، ولأنه قد تعلق به المسلم كما تعلق في رد المشمت حق التشميت (٣).

فصل [٣ - إلى أين ينتهي السلام]:

وإنما قلنا إنه ينتهي إلى قوله: وبركاته، فلأن ذلك ما ورد به الخبر عن النبي ﷺ والسلف ومنع ما زاد عليه وروي أن عمر ﵁ أتى النبي ﷺ فقال: السلام عليك يا رسول الله السلام عليك أيدخل عمر (٤)، وروي أن رجلًا سلم على عبد الله بن عباس فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ثم زاد بعد ذلك شيئًا، فقال ابن عباس: إن السلام ينتهي إلى البركة (٥)، وروي أن رجلًا سلم على عبد الله بن عمر فقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والعاديات والرائحات فقال ابن عمر عليك ألف وكأنه كره ذلك (٦).

فصل [٤ - في تسليم الماشي على الجالس والراكب على الماشي]:

وإنما قلنا يسلم الماشي على الجالس والراكب على الماشي لما روي عنه ﷺ أنه قال: "يسلم الصغير على الكبير والماشي على القاعد والراكب على الماشي" (٧).