المعونة على مذهب عالم المدينة
فصل [٥ - في كفاية تسليم الواحد من الجماعة]:
وإنما قلنا إن تسليم الواحد من الجماعة مجزيء (١) عنهم لما روي عنه ﷺ أنه قال: "إذا سلم واحد من القوم أجزأ عنهم" (٢).
فصل [٦ - في كفاية رد الواحد من الجماعة]:
وإنما قلنا إن رد الواحد من الجماعة مجزيء عنهم خلافًا لمن فرق بين الابتداء والرد فأجازه في الابتداء وأوجب في الرد أن يرد كل واحد منهم (٣)، لقوله تعالى ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ (٤) فمفهومه أن يرد بمثل ما ابتدأ من غير زيادة وذلك يقتضي أنه إذا سلم واحد رد واحد، وقوله ﷺ: "إذا سلم واحد من القوم أجزأ عنهم" (٥) ولم يفرق بين الابتداء والرد ولأنه رد التحية وكتشميت العاطس.
فصل [٧]:
وإنما قلنا لا يبتدئ أهل الذمة بالسلام لقوله تعالى: ﴿تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ (٦) والكافر ليس بأهل التحية والإكرام بل للإذلال والهوان، وقوله ﷺ: "لا تبدؤهم بالسلام" (٧).