Skip to content

المعونة على مذهب عالم المدينة فصل [٢٩ - في المنع من استقبال القبلة للغائط والبول]

المعونة على مذهب عالم المدينة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ١٦٣

والشافعي (١)، لأن حكم اليسير مخالف حكم الكثير، ألا ترى: "أن النبي ﷺ منع أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو" (٢)، ثم كتب إليهم: ﴿يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله﴾ (٣) الآيات، ولأن الإنسان يتعوذ بذكر الله تعالى فيحتاج إليه للتعوذ، فكان ما يحتاج إليه من ذلك مستثنى من المنع.

فصل [٢٨ - حكم قراءة الحائض]:

وفي قراءة الحائض روايتان (٤): فوجه المنع قوله ﷺ: "لا يقرأ جنب ولا حائض شيئًا من القرآن" (٥)، ولأنه حدث موجب للغسل كالجنابة، ووجه الجواز فلأنها غير قادرة على رفع حدثها وتطول مدتها فكانت معذورة بذلك للمشقة التي تلحقها كالمحدث.

فصل [٢٩ - في المنع من استقبال القبلة للغائط والبول]:

ولا يجوز استقبال القبلة ولا استدبارها بالغائط والبول في الصحاري (٦)، خلافًا لداود (٧)، لقوله ﷺ: "لا تستقبلوا القِبْلة ولا تستدبروها