المعونة على مذهب عالم المدينة
Printed page ١/ ١٣٢
فصل [٣١ - سقوط الوضوء]:
فهذا أحدث الجنب أو أجنب المحدث لم يلزمه وضوء مع غُسله لقوله تعالى: ﴿حتى تغتسلوا﴾ (١)، ولم يوجب غير الغُسل، ولأن الحدث الأصغر يدخل في الحدث الأكبر بدليل أن المحدثين المتساويين يتداخلان، فالأصغر بأن يدخل في الأكبر أولى (٢).
فصل [٣٢ - صفة الغُسل]:
والفرض على الجنب تعميم ظاهر بدنه بالغُسل (٣)، ويستحب (٤) له أن يبدأ بغسل يديه، ثم يتنظف من أذى إن كان به، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يخلل أصول شعره بالماء، ثم يوالي الصب عليه، وإنما اخترنا ذلك لأنها صفة غسله ﷺ في حديث عائشة (٥)، وأُم سلمة (٦) ﵄، وكل من وصف غُسله، وإن لم يغتسل على هذه الصفة وعم بدنه أجزأه.
فصل [٣٣ - صفة اغتسال المرأة من الحيض]:
وصفة اغتسال المرأة من الحيض كصفة اغتسالها من الجنابة، فإن كان شعرها منسدلًا أمرَّت يديها عليه، وإن كان معقوصًا لم تنقضه ولكن تحفن الماء عليه