المعونة على مذهب عالم المدينة
Printed page ١/ ١٣٣
وتضغثه (١) بيديها مع كل حفنه، وذلك روي في تعليمه ﷺ أُم سلمة الغسل لما قالت له انقض شعري في الغُسل فقال: "إنما يكفيك أن تحثي الماء عليه وتفضيه على جسدك فإذا بك طهرت" (٢).
فصل [٣٤ - إلزام الدلك على المغتسل]:
ويلزمه إمرار يديه على بدنه في الغُسل وأعضائه في الوضوء، فإن اقتصر على مجرد الانغماس (٣) أو صب الماء فلا يجزيه (٤) خلافًا لأبي حنيفة (٥)، والشافعي (٦) لأن عليه إيصال (٧) الماء إلى بدنه على وجه يسمى غُسلًا لا غمسًا وذلك يقتضي صفة زائدة على إيصال (٨) الماء، لأن أهل اللغة قد فرقوا بين الغسل والغمس، ولقوله ﷺ لعائشة أم المؤمنين ﵂: "وادلكي جسدك بيديك" (٩) والأمر على الوجوب.
فصل [٣٥ - ما يكره من الماء في الغُسل]:
ويكره (١٠) للجنب أن يغتسل في الأبار الصغار القليلة الماء (١١)، وفي الماء