الإلمام بأحاديث الأحكام - ومعه حاشية ابن عبد الهادي
١١ - باب اللِّعَان
١٠٦٨ - روى مالك عن ابن شهاب: أن سهلَ بنَ سعد الساعِديَّ أخبره: أن عُوَيمرًا العَجلانِيَّ جاء إلى عاصمِ بنِ عدي الأنصاري فقال: أرأيتَ يا عاصمُ لو أن رجلًا وجدَ مع امرأته رجلًا: أيَقتلُه فتقتلُونه؟ أم كيف يفعل؟ فسَلْ لي عن ذلك يا عاصمُ رسولَ اللَّه ﷺ.
فسأل عاصمٌ رسولَ اللَّه ﷺ، فكرهَ رسولُ اللَّه ﷺ المسائلَ وعابَها، حتى كَبُرَ على عاصمٍ ما سمعَ من رسول اللَّه ﷺ، فلما رجعَ عاصمٌ إلى أهله جاءَه عُوَيمرٌ فقال: يا عاصمُ! ماذا قال لك رسولُ اللَّه ﷺ؟ فقال عاصمٌ لعُوَيمرٍ: لم تأتِنِي بخيرٍ؛ قد كرهَ رسولُ اللَّه ﷺ المسألةَ التي سألتُه عنها، فقال عُوَيمرٌ: واللَّه لا أنتهي حتى أسألَه عنها.
فأَقبلَ عُوَيمرٌ حتى أتَى رسولَ اللَّه ﷺ وسَطَ الناس، فقال: يا رسولَ اللَّه! أرأيتَ رجلًا وجدَ مع امرأته رجلًا: أيَقتلُه فتقتلُونه؟ أم كيف يفعل؟ فقال رسولُ اللَّه ﷺ: "قد نزلَ فيك وفي صاحبتك، فاذهبْ فأتِ بها".
قال سهل: فتلاعَنا وأنا مع الناس عند رسول اللَّه ﷺ.
فلما فرَغَا قال عُوَيمرٌ: كذبتُ عليها يا رسولَ اللَّه إن أمسكتُها، فطلَّقَها ثلاثًا قبلَ أن يأمرَه رسولُ اللَّه ﷺ.