الإلمام بأحاديث الأحكام - ومعه حاشية ابن عبد الهادي
فصل في غَسْل الميت
٤٢٩ - عن ابن عباس ﵄: أن رجلًا وَقَصَه (١) بعيرُه، ونحن مع رسول اللَّه ﷺ وهو مُحرِمٌ، فقال النَّبِيُّ ﷺ: "اغسِلُوه بماءٍ وسِدْرٍ، وكفِّنُوه في ثوبَينِ، ولا تُمِسُّوه طِيبًا، ولا تُخمِّرُوا (٢) رأسَه؛ فإنه يَبعثُه اللَّهُ يومَ القيامة مُلبِّدًا".
لفظ رواية سعيد، عن ابن عباس للبُخاري.
وفي رواية عمرو عنه: "مُلبِّيًا" (٣).
٤٣٠ - وعن يحيى بن عبَّاد، عن أبيه عبَّاد بن عبد اللَّه بن الزبير، قال: سمعتُ عائشةَ ﵂ تقول: لمَّا أرادوا غسلَ النَّبِيِّ ﷺ قالوا: واللَّه ما ندري: أنُجرِّدُ رسولَ اللَّه ﷺ كما نُجرِّدُ موتانا، أو نَغْسِلُه وعليه ثيابُه؟ فلما اختلفوا ألقَى اللَّهُ عليهم النومَ، حتى ما منهم رجلٌ إلا وذقنُه في صدره، ثم كلَّمَهم مُكلِّمٌ من ناحية البيت لا يدرون مَن هو: اغسلُوا النَّبِيَّ ﷺ وعليه ثيابُه. فقاموا إلى رسول اللَّه ﷺ فغسلُوه وعليه قميصُه، يَصبُّون الماءَ من فوق القميص، ويَدْلُكُونه بالقميص دونَ أيديهم، وكانت عائشةُ تقول: لو استَقبلْتُ من أمري ما استَدبرْتُ ما غسلَه إلا نساؤه.