الإلمام بأحاديث الأحكام - ومعه حاشية ابن عبد الهادي
أصبعَيه السبابة والوسطى، ويقول: "أمَّا بعدُ: فإن خيرَ الحديثِ كتابُ اللَّه، وخيرَ الهَدي هَديُ محمَّدٍ، وشرَّ الأمورِ مُحدَثاتُها، وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ"، ثم يقول: "أنا أَولَى بكل مؤمنٍ من نفسه؛ مَن ترك مالًا فلأهلِه، ومَن ترك دَينًا أو ضياعًا (١) فإلَيَّ وعليَّ".
وفي رواية: كان رسولُ اللَّه ﷺ يخطُب الناسَ؛ يَحمَدُ اللَّهَ تعالى، ويُثني عليه بما هو أهلُه، ثم يقول: "مَن يَهدِه اللَّهُ فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وخيرُ الحديثِ كتابُ اللَّه" (٢).
٣٧٧ - وعن أختٍ (*) لعَمْرةَ قالت: أخذتُ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: ١] مِن فِي رسولِ اللَّه ﷺ يومَ الجمعة، وهو يقرأ بها على المِنبر في كل جمعة (٣).
٣٧٨ - وعن واصل بن حَيَّان قال: قال أبو وائل: خطبَنا عمارٌ فأَوجزَ وأَبلغَ، فلما نزل قلنا: يا أبا اليقظان! لقد أَبلغتَ وأَوجزتَ، فلو كنتَ تنفَّستَ (٤)، فقال: إني سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إن طولَ صلاةِ الرجلِ وقِصَرَ خُطبتِه مَئِنَّةٌ من فقهِه، فأَطِيلُوا الصلاةَ، وأَقصِرُوا الخُطبةَ؛ فإن