Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (١١)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٤/ ٣٥

فمن قرأ (كِبْرَه) فمعناه من تَولَّى الإثْمَ في ذلك، ومن قرأ كُبْرَه أراد

مُعْظَمَهُ.

ويروى أن حسان بن ثابت دَخَل علَى عائشة، فقيل لها أَتُدْخِلين هذا

الذي قال اللَّه ﷿ فيه: (وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) فقالت أَوَ لَيْسَ قَدْ ذهب بَصَرُه.

ويروى أنَّه أنشدها قوله في بيته:

حَصَانٌ رَازانٌ ما تُزَنُّ بِريبةٍ. . . وتُصْبِحُ غَرْثَى من لُحومِ الغَوافِل

فقالت له: لكنك لست كذلك.

وقوله تعالى: (والْخَامِسَةُ أَن غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا).

بتخفيف أَن ورَفع غَضَبُ على معنَى أَنَه غَضَبُ الله عليها، ويجوز أَنْ

غَضِبَ اللَّهِ عليها، وههنا " هاء " مُضْمرة، وأن مخففَة من الثقِيَلَةِ.

المعنى أَنهُ غَضِبَ اللَّه عليها، وأنه غَضَبُ اللَّهِ عليها.

قال الشاعر:

في فتية كسيوف الهند قد علموا. . . أن هالك كل من يَحْفَى وَيَنْتَعلُ

وجاء في التفسير في قوله: (لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ)

أنه يعنى به عَائِشةُ وصَفوانُ بنُ المعَطِّل، ويجوز " لكم " في معنى