Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٥٢)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ٣/ ٤٣٤

محنة من اللَّه، ﷿ وله أنْ يمْتحن بما شاء، فألقى الشيطان على

لسان النبي ﷺ شيئاً من صفة الأصنام فافتتن بذلك أهلُ الشقاق والنفاقِ ومن في قلبه مرض (١) فقال اللَّهُ عر وَجَل:

(لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ

ثم أعلم أنهم ظالِمونَ، وأنهم في شِقاقٍ دَائِم، والشقاق غاية العداوةِ فقال -: (وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ).

ثم أعلم أن هؤلاَءِ لا يَتوبونَ فقال:

(وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ) أي في شك مِنه.

(حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً) أي مفاجأة.

(أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ).

أصل العُقم، العقم في الولادة، يقال: هَذِهِ امرأة عقيمٌ، كما قال

اللَّه ﷿: (قَالَتْ عجوزٌ عقيم).

وكذلك رجل عقيم إذا كان لا يُولدُ

قال الشاعر:

عُقِمَ النِّساءُ فلن يَلِدْنَ شَبيهَه. . . إن النِّساءَ بمثْلِه عُقْمُ

والريح العقيم التي لا تأتي بسحاب يُمْطِر، وإنما تأتي بالعذاب، واليوم

العقيم هُوَ الَّذي لا يَأتي فيه خيرٌ، فيوم القيامةِ عقيمٌ على الكفار كما قال اللَّه ﷿