Skip to content

معاني القرآن وإعرابه للزجاج (٦٩)

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

الزجاج

Printed page ١/ ١٥١

قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إنَهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (٦٩)

موضع (ما) رفع بالابتداء، لأن تأويله الِإستفهام كَقَولك: أدع لنا ربك

يبين لنا أيَّ شيَءٍ لونها ومثله (فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا).

ولا يجوز في القراءَة (ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا لَوْنُهَا)، على أن يجعل (ما) لغواً ولا يقرأ القرآن إِلا كَمَا قراتِ القُرَّاء المجمَع عَلَيْهِمْ في الأخذ عنهم.

قَالَ إِنه يَقول إِنها: ما بعد القول من باب إن مكسور أبداً، كأنك تذكر

القول في صدر كلامك، وإِنما وقعت قلت في كلام العرب أن يحكى بها ما

كان كلاماً يقوم بنفسه قبل دخولها فيؤَدي مع ذكرها ذلك اللفظ، تقول: قلت زيد منطلق. كأنك قلت: زيد منطلق، وكذلك إن زيداً منطلق، لا اختلاف بين النحوين في ذلك، إِلا أن قوماً من العرب، وهم بَنو سُلَيم يجعلون باب قلت أجمع كباب ظننت، فيقولون: قلت زيداً منطلقاً، فهذه لغة لا يجوز أن يُوجَد شيءٌ مِنْهَا في كتاب الله ﷿، ولا يجوز قال أنه يقول إِنها، لا يجوز إِلا الكسر.

وأمَّا قوله ﷿: (صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا)

(فَاقِعٌ) نعت للأصفر الشديد الصفرة، يقال أصفر فاقع وأبيض ناصع وأحمر قانٍ، قال الشاعر: ْ

يَسْقِي بها ذو تومتين كأنما. . . قنأتْ أنامِله من الفرصاد