Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١١٦٨

(قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ) الآيتان.

قال الشَّافِعِي ﵀: وقد ذكر اللَّه ﷿ أن نبياً، من أنبيائه آجر نفسه حججاً مسماة ملَّكَه بها بُضعَ امرأة، فدل على تجويز الإجارة، وعلى أنه لا بأس بها على الحجج، إن كان على الحجج استأجره، وإن كان استأجره على غير حجج فهو تجويز الإجارة بكل حال، وقد قيل استأجره على أن يرعى له - الغنم -، واللَّه تعالى أعلم.

قال الشَّافِعِي ﵀: فمضت بها السنة، وعمل بها غير واحد من

أصحاب رسول الله ﷺ، ولا يختلف أهل العلم ببلدنا علمناه في إجازتها، وعوام فقهاء الأمصار.

الأم (أيضاً) : باب (ما جاء في النكاح على الإجارة) :

قال الشَّافِعِي ﵀: الصداق ثمن من الأثمان، فكل ما يصلح أن يكون

ثمناً صَلح أن يكون صداقاً،. . . وقد أجازه الله ﷿ في الإجارة في كتابه، وأجازه المسلمون. ..

وذكر قصة شعيب وموسى عليهما الصلاة والسلام في النكاح فقال:

(يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ (٢٦) قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ) الآيتان.

وقال اللَّه ﷿: (فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا) الآية.