تفسير الإمام الشافعي
الأم (أيضاً) : ما جاء في أمر النكاح:
قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الآية.
قال الشَّافِعِي ﵀: والأمر في الكتاب والسنة، وكلام الناس، يحتمل
معاني:
أحدها: أن يكون اللَّه ﷿ حرم شيئاً ثم أباحه، فكان أمره إحلال ما حرم كقول اللَّه ﷿: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) الآية.
ثانيها: ويحتمل أن يكون دلهم على ما فيه رشدهم بالنكاح، لقوله ﷿: (إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الآية.
يدل على ما فيه سبب الغنى والعفاف. ..
قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: بلغنا أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: ما رأيت مثل من ترك النكاح بعد هذه الآية: (إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الآية.
أخبرنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي ﵀ قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، أن ابن
عمر ﵄ أراد أن لا ينكح، فقالت له حفصة (أم المؤمنين ﵂ تزوج فإن ولد لك ولد فعاش من بعدك، دَعوا لك.