Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم (٣٢)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١١٣٨

الأم (أيضاً) : ما جاء في أمر النكاح:

قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﵎: (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الآية.

قال الشَّافِعِي ﵀: والأمر في الكتاب والسنة، وكلام الناس، يحتمل

معاني:

أحدها: أن يكون اللَّه ﷿ حرم شيئاً ثم أباحه، فكان أمره إحلال ما حرم كقول اللَّه ﷿: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) الآية.

ثانيها: ويحتمل أن يكون دلهم على ما فيه رشدهم بالنكاح، لقوله ﷿: (إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الآية.

يدل على ما فيه سبب الغنى والعفاف. ..

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: بلغنا أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: ما رأيت مثل من ترك النكاح بعد هذه الآية: (إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ) الآية.

أخبرنا الربيع قال:

أخبرنا الشَّافِعِي ﵀ قال: أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، أن ابن

عمر ﵄ أراد أن لا ينكح، فقالت له حفصة (أم المؤمنين ﵂ تزوج فإن ولد لك ولد فعاش من بعدك، دَعوا لك.