تفسير الإمام الشافعي
إن لم يأت بأربعة شهداء على ما قال، ولاعَنَ رسول الله ﷺ بين العجلاني وامرأته بنفي زوجها - لولدها -، وقذفها بشَريكِ بن السحمَاء فقال رسول الله ﷺ:
"انظروها فإن جاءت به - يعنى: الولد - أسحم أدعج عظيم الإليتين فلا
أراه إلا صدق"
وتلك صفة شريك الذي قذفها به زوجها، وزعم أن حملها منه.
قال رسول الله ﷺ:
وإن جاءت به أحيمر كأنه وَحَرَة، فلا أراه إلا - قد - كذب عليها"
وكانت تلك الصفة، صفة زوجها، فجاءت به يشبه شريك بن السحماء.
فقال النبي ﷺ:
"إن أمره لَبيِّنٌ لولا ما حكم الله." الحديث.
أي: لكان لي فيه قضاء غيره، - والله أعلم -: لبيان الدلالة بصدق زوجها.
الأم (أيضاً) : باب (اليمين مع الشاهد) :
قال الشافعي ﵀: وقول الله ﷿ في المتلاعنين:
(فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) .. الآيتان.
فاستدللنا بكتاب الله ﷿ على تأكيد اليمين على الحالف
في الوقت الذي تعظم فيه اليمين بعد الصلاة، وعلى الحالف في اللعان بتكرير
اليمين، وقوله: (أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) الآية.
الأم (أيضاً) : ما يكون بعد التعان الزوح: (من الفرقة، ونفي الولد، وحدِّ المرأة) :
قال الشَّافِعِي ﵀: ومتى التعن الزوج، فعليها أن تلتعن فإن أبت
حُدَّت، وإن كانت حين التعن الزوج حائضاً، فسأل الزوج أن تؤخر حتى تدخل