Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين (٦)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١١٣١

إن لم يأت بأربعة شهداء على ما قال، ولاعَنَ رسول الله ﷺ بين العجلاني وامرأته بنفي زوجها - لولدها -، وقذفها بشَريكِ بن السحمَاء فقال رسول الله ﷺ:

"انظروها فإن جاءت به - يعنى: الولد - أسحم أدعج عظيم الإليتين فلا

أراه إلا صدق"

وتلك صفة شريك الذي قذفها به زوجها، وزعم أن حملها منه.

قال رسول الله ﷺ:

وإن جاءت به أحيمر كأنه وَحَرَة، فلا أراه إلا - قد - كذب عليها"

وكانت تلك الصفة، صفة زوجها، فجاءت به يشبه شريك بن السحماء.

فقال النبي ﷺ:

"إن أمره لَبيِّنٌ لولا ما حكم الله." الحديث.

أي: لكان لي فيه قضاء غيره، - والله أعلم -: لبيان الدلالة بصدق زوجها.

الأم (أيضاً) : باب (اليمين مع الشاهد) :

قال الشافعي ﵀: وقول الله ﷿ في المتلاعنين:

(فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٦) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (٧) .. الآيتان.

فاستدللنا بكتاب الله ﷿ على تأكيد اليمين على الحالف

في الوقت الذي تعظم فيه اليمين بعد الصلاة، وعلى الحالف في اللعان بتكرير

اليمين، وقوله: (أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ) الآية.

الأم (أيضاً) : ما يكون بعد التعان الزوح: (من الفرقة، ونفي الولد، وحدِّ المرأة) :

قال الشَّافِعِي ﵀: ومتى التعن الزوج، فعليها أن تلتعن فإن أبت

حُدَّت، وإن كانت حين التعن الزوج حائضاً، فسأل الزوج أن تؤخر حتى تدخل