Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١١٢٠

هو أن يقول: القذف باطل، وتكون التوبة بذلك، وكذلك يكون الذنب في الردة بالقول بها، والتوبة: الرجوع عنها بالقول فيها، بالإيمان الذي ترك.

الأم (أيضاً) : باب (الرجل يمسك الرجل حتى يقتله) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال الله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً) الآية.

ولم أجد أحداً من خلق الله تعالى يقتدى به، حدَّ أحداً قط على غير

فعل نفسه، أو قوله.

الأم (أيضاً) : المدَّعي والمدَّعَى عليه:

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال الله ﷿ في قَدفةِ المحصنات: (فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٤) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا) الآيتان.

وقلنا: إذا تاب القاذف قبلت شهادته، وذلك بين في كتاب الله ﷿.

قال الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا سفيان بن عيينة قال: سمعت الزهري يقول:

زعم أهل العراق: أن شهادة القاذف لا تجوز؛ لأشهد.

أخبرني سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب ﵁ قال لأبي بكرة ﵁: تب تقبل شهادتك، أو إن تبت قبلت

شهادتك.

قال: وسمعت سفيان يحدث به هكذا مراراً، ثم سمعته يقول: شككت فيه.

قال سفيان ﵀: أشهد لأخبرني ثم سمى رجلاً، فذهب علي حفظ اسمه

فسألت، فقال لي: عمر بن قيس هو سعيد بن المسيب، وكان سفيان لا يشك أنه ابن المسيب ﵀.