Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين (٣)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١١١٤

الأم (أيضاً) : ما جاء في نكاح المحدودين:

بعد أن ساق ما ورد مما ذكر بالفقرة السابقة من الأقوال -.

قال الشَّافِعِي ﵀: ورُوي من وجه آخر غير هذا، عن عكرمة أنه قال:

لا يزني الزاني إلا بزانية، أو مشركة.

والزانية لا يزني بها إلا زان أو مشرك.

قال أبو عبد الله الشَّافِعِي ﵀: يذهب - أي: عكرمة ﵀ إلى

قوله: ينكح، أي: يصيب.

فلو كان كما قال مجاهد نزلت في بغايا من بغايا الجاهلية، فَحُرِّمنَ على

الناس إلا من كان منهم زانياً أو مشركاً، فإن كن على الشرك فهن محرمات على زناة المسلمين، وغير زناتهم، وإن كن أسلمن، فهن بالإسلام محرمات على جميع المشركين لقول اللَّه تعالى: (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) الآية.

قال الشَّافِعِي ﵀: ولا اختلاف بين أحد من أهل العلم في تحريم

الوثنيات - عفائف كن أو زواني - كن -، على من آمن زانياً كان أو عفيفاً، ولا في أن المسلمة الزانية محرمة على المشرك بكل حال.

قال الشَّافِعِي ﵀: وليس فيما رُوي عن عكرمة ﵀:

"لا يزني الزاني إلا بزانية أو مشركة"

تبيين شيء إذا زنى فطاوعته مسلماً كان أو مشركاً.

أو مسلمة كانت أو مشركة فهما زانيان والزنا محرم على المؤمنين، فليس في هذا أمر يخالف ما ذهبنا إليه فنحتج عليه.

قال الشَّافِعِي ﵀: ومن قال هذا حُكْمٌ بينهما، فالحجة عليه بما وصفنا

من كتاب اللَّه ﷿ الذي اجتمع على ثبوت معناه أكثر أهل العلم، فاجتماعهم أولى أن يكون ناسخاً.