Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة م

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١١٠٨

حدثنا الربيع قال:

أخبرنا الشَّافِعِي ﵀ قال: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن

النعمان بن مُرَّة، أن رسول الله ﷺ -قال:

"ما تقولون في الشارب والسارق والزاني؟

وذلك قبل أن تنزل الحدود، فقالوا الله ورسوله أعلم، فقال رسول

الله ﷺ: هن فواحش، وفيهن عقوبات، وأسوأُ السرقة الذي يسرق صلاته"

ثم ساق الحديث.

قال الشَّافِعِي ﵀: ومثل معنى هذا في كتاب اللَّه، قال الله تعالى: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥) .

فكان هذا أول العقوبة للزانيين في الدنيا، ثم نسخ هذا عن

الزناة كلهم، الحر والعبد والبكر والثيب، فحدَّ الله البكرين الحرين المسلمين

فقال: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) الآية.

حدثنا الربيع:

أخبرنا الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن

عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس ﵄ أنه قال: سمعت عمر بن

الخطاب ﵁ يقول: "الرجم في كتاب الله على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت عليه البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف" الحديث.