تفسير الإمام الشافعي
حدثنا الربيع قال:
أخبرنا الشَّافِعِي ﵀ قال: أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن
النعمان بن مُرَّة، أن رسول الله ﷺ -قال:
"ما تقولون في الشارب والسارق والزاني؟
وذلك قبل أن تنزل الحدود، فقالوا الله ورسوله أعلم، فقال رسول
الله ﷺ: هن فواحش، وفيهن عقوبات، وأسوأُ السرقة الذي يسرق صلاته"
ثم ساق الحديث.
قال الشَّافِعِي ﵀: ومثل معنى هذا في كتاب اللَّه، قال الله تعالى: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (١٥) .
فكان هذا أول العقوبة للزانيين في الدنيا، ثم نسخ هذا عن
الزناة كلهم، الحر والعبد والبكر والثيب، فحدَّ الله البكرين الحرين المسلمين
فقال: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) الآية.
حدثنا الربيع:
أخبرنا الشَّافِعِي ﵀: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن
عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس ﵄ أنه قال: سمعت عمر بن
الخطاب ﵁ يقول: "الرجم في كتاب الله على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت عليه البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف" الحديث.