Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٣/ ١٠٩٥

الأم (أيضاً) : باب (ميراث الجد) :

قال الشَّافِعِي ﵀: وقلنا إذا ورث الجد مع الإخوة قاسمهم ما كانت

المقاسمة خيراً له من الثلث، فإذا كان الثلث خيراً له منها أُعطِيَه، وهذا قول

زيد بن ثابت، وعنه قبلنا أكثر الفرائض، وقد رُوي هذا القولُ عن عمر وعثمان ﵄ أنهما قالا فيه مثل قول زيد بن ثابت ﵁.

وقد روي هذا أيضاً عن غير واحد من أصحاب النبي ﷺ، وهو قول الأكثر من فقهاء - أهل - البلدان، وقد خالفنا بعض الناس في ذلك فقال: الجد: أب، وقد اختلف فيه أصحاب النبي ﷺ.

فقال أبو بكر، وعائشة، وابن عباس، وعبد اللَّه بن عتبة.

وعبد اللَّه بن الزبير ﵃، إنه أب إذا كان مع الإخوة طرحوا، وكان المال للجد دونهم.

وقد زعمنا نحن وأنت: أن أصحاب النبي ﷺ إذا اختلفوا لم نصر إلى قول واحد منهم دون قول الآخر، إلا بالثبت مع الحجة البينة عليه وموافقته للسنة، وهكذا نقول، وإلى الحجة ذهبنا في قول زيد بن ثابت، ومن قال قوله.

قالوا: فإنا نزعم أن الحجة في قول من قال: الجد أب، لخصالِ منها:

أن اللَّه ﷿ قال: (يَا بَنِي آدَمَ) الآية.

وقال: (مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ) الآية.

فأقام الجد في النسب أباً، وأن المسلمين لم يختلفوا في أن لم يُنقِصوه من السدس، وهذا حكمهم للأب، وأن المسلمين حجبوا بالجد، الأخ لأم، وهكذا حكمهم في الأب - وأفاض في النقاش حول هذا الموضوع -.