Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ١٠٢٩

الأم (أيضاً) : الأمان:

قال الشَّافِعِي ﵀: قلت له - أي: للمحاور -: ومن قال بباطن دون

ظاهر بلا دلالة له في القرآن، والسنة، أو الإجماع مخالف للآية قال: نعم، فقلت له: فأنت إذاً تخالف آيات من كتاب الله) .

قال: وأين؟

قلت: قال اللَّه ﵎: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا) .

الأم (أيضاً) : في المرتد:

قال الشَّافِعِي ﵀: وإلى الوالي قَتل من قَتَل على المحاربة، لا ينتظر به

ولي المقتول، وقد قال بعض أصحابنا ذلك.

قال: ومثله الرجل يقتل الرجل من غير نائرة، واحتج لهم بعض من يذهب مذاهبهم بأمر: (المحدر بن زياد) ، ولو كان حديثه مما نثبته قلنا به، فإن ثبث فهو كما قالوا، ولا أعرفه إلى يومي هذا ثابتاً.

وإن لم يثبت فكل مقتول قتله غير المحارب فالقتل فيه إلى ولي المقتول، من قِبَل أن الله جل وعلا يقول: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا) الآية.

قال الشَّافِعِي ﵀: وليس لأولياء الذين قتلهم قطاع الطريق عفو؛ لأن

الله جل وعز حدهم بالقتل، أو القتل والصلب، أو القطع، ولم يذكر الأولياء كما ذكرهم في القصاص في الآيتين، فقال ﷿:

(وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) .