Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ١٠١٩

ولو أن رجلاً أسره العدو فكرهه على الكفر، لم تبن منه

امرأته، ولم يحكم عليه بشيء من حكم المرتد، قد أكره بعض من أسلم في

عهد النبي ﷺ على الكفر فقاله، ثم جاء إلى النبي ﷺ فذكر له ما عُذِّب به، فنزل

فيه هذا، ولم يأمره النبي ﷺ باجتناب زوجته، ولا بشيء مما على المرتد، ولو مات المكره على الكفر، ولم تظهر له توبة ببلاد الحرب ورثه ورثته المسلمون.

الأم (أيضاً) : الإكراه وما في معناه:

قال الشَّافِعِي ﵀: قال اللَّه ﷿: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ) الآية.

قال الشَّافِعِي ﵀: وللكفر أحكام: كفراق الزوجة، وأن يقتل الكافر.

ويغنم ماله، فلما وضع اللَّه عنه، سقطت عنه أحكام الإكراه على القول كله، لأن الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه، وما يكون حكمه

بثبوته عليه.

قال الشَّافِعِي ﵀: واجمراه: أن يصير الرجل في يدي من لا يقدر

على الامتناع منه.

من سلطان، أو لص، أو متغلب على واحد من هؤلاء، ويكون المكره

يخاف خوفاً عليه دلالة أنه؛ إن امتنع من قول ما أمر به الضرب المؤلم، أو أكثر منه، أو إتلاف نفسه.

قال الشَّافِعِي ﵀: فإذا خاف هذا سقط عنه حكم ما أكره عليه من

قول، ما كان القول: شراء أو بيعاً أو إقراراً لرجل بحق، أو حد، أو إقراره