Skip to content

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (وما شهدنا إلا بما علمنا)

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٩٨١

قال: كل لا ينبغي إلا هكذا، وإن الشهادة لأولاهما أن لا يشهد منها؛ إلا

على ما رأى أو سمع، قلت: لأن الله ﷿ حكى عن قوم أنهم قالوا: (وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا) الآية.

وقال: (إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٨٦)

قال: نعم.

الأم (أيضاً) : باب (التحفط في الشهادة)

أخبرنا الربيع قال:

قال الشَّافِعِي ﵀: وحكى - الله تعالى - أن إخوة يوسف، وصفوا أن

شهادتهم كما ينبغي لهم، فحكى - الله تعالى - أن كبيرهم قال:

(ارْجِعُوا إِلَى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَا أَبَانَا إِنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ (٨١) .

قال الشَّافِعِي ﵀: ولا يسع شاهداً أن يشهد إلا بما علم، والعلم من

ثلاثة وجوه.

١ - منها: ما عاينه الشاهد فيشهد بالمعاينة.

٢ - ومنها: ما سمعه، فيشهد ما أثبت سمعاً من المشهود عليه.

٣ - ومنها: ما تظاهرت به الأخبار مما لا يمكن في أكثره العيان وتثبت

معرفته في القلوب، فيشهد عليه بهذا الوجه.

وما شهد به رجل على رجل أنه فعله، أو أقرَّ به، لم يجز إلا أن يجمع

أمرين: