تفسير الإمام الشافعي
فأخرجه بالشرك عن أن يكون من أهل نوح ﵊.
قال الشَّافِعِي ﵀: والذي نذهب إليه في معنى هذه الآية: أن قول الله ﷿ (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) ؛ يعني: الذين أمرناك بحملهم معك.
فإن قال قائل: وما دل ما وصفت؟
قيل: قال الله ﷿: (وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ)
فأعلمه أنه أمره: بأن يحمل من أهله، من لم يسبق
عليه القول، أنه أهل معصية، ثم بين له فقال: (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) الآية.
قال الشَّافِعِي ﵀: وقال قائل: آل محمد: أزواج النبي محمد ﷺ، فكأنه ذهب، إلى أن الرجل يقال له: ألك أهل؟
فيقول: لا، وإنَّما يعني: ليست لي زوجة.
قال الشَّافِعِي ﵀: وهذا معنى يحتمل اللسان؛ ولكن معنى كلام لا
يعرف، إلا أن يكون له سبب كلام يدل عليه، وذلك، أن يقال للرجل:
تزوجت؟ فيقول: ما تأهلت فيعرف - بأول الكلام - أنه أراد: تزوجت، أو يقول الرجل: أجنبت من أهلي، فيعرف أن الجنابة إنما تكون من الزوجة.
فأما أن يبدأ الرجل فيقول: أهلي ببلد كذا، أو أنا أزور أهلي، وأنا عزيز
الأهل، وأنا كريم الأهل، فإنما يذهب الناس في هذا: إلى أهل البيت.
وذهب ذاهبون: إلى أن آل محمد ﷺ: قرابة محمد ﷺ، التي ينفرد بها، دون غيرها من قرابته. ..
قال الشَّافِعِي ﵀: آل محمد: الذين حرَّم الله عليهم الصدقة.
وعوضهم منها الخمس.