Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٩٧٤

فأخرجه بالشرك عن أن يكون من أهل نوح ﵊.

قال الشَّافِعِي ﵀: والذي نذهب إليه في معنى هذه الآية: أن قول الله ﷿ (إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ) ؛ يعني: الذين أمرناك بحملهم معك.

فإن قال قائل: وما دل ما وصفت؟

قيل: قال الله ﷿: (وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ)

فأعلمه أنه أمره: بأن يحمل من أهله، من لم يسبق

عليه القول، أنه أهل معصية، ثم بين له فقال: (إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ) الآية.

قال الشَّافِعِي ﵀: وقال قائل: آل محمد: أزواج النبي محمد ﷺ، فكأنه ذهب، إلى أن الرجل يقال له: ألك أهل؟

فيقول: لا، وإنَّما يعني: ليست لي زوجة.

قال الشَّافِعِي ﵀: وهذا معنى يحتمل اللسان؛ ولكن معنى كلام لا

يعرف، إلا أن يكون له سبب كلام يدل عليه، وذلك، أن يقال للرجل:

تزوجت؟ فيقول: ما تأهلت فيعرف - بأول الكلام - أنه أراد: تزوجت، أو يقول الرجل: أجنبت من أهلي، فيعرف أن الجنابة إنما تكون من الزوجة.

فأما أن يبدأ الرجل فيقول: أهلي ببلد كذا، أو أنا أزور أهلي، وأنا عزيز

الأهل، وأنا كريم الأهل، فإنما يذهب الناس في هذا: إلى أهل البيت.

وذهب ذاهبون: إلى أن آل محمد ﷺ: قرابة محمد ﷺ، التي ينفرد بها، دون غيرها من قرابته. ..

قال الشَّافِعِي ﵀: آل محمد: الذين حرَّم الله عليهم الصدقة.

وعوضهم منها الخمس.