Skip to content

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Printed page ٢/ ٩٠١

وذلك لقول اللَّه ﷿: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ) الآيتين، ولقول رسول الله ﷺ:

"أمرت أن أقاتل الناس حتى بقولوا لا إله إلا الله، فإذا مالوها عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بحقها، وحسابهم على الله" الحديث.

الأم (أيضاً) : الخلاف فيمن تؤخذ منه الجزية ومن لا تؤخذ:

قال الشَّافِعِي ﵀: فقال - أي: المحاور - ففي المشركين الذين ئؤخذ

منهم الجزية حكم واحد أو حكمان؟

قيل: بل حكمان. قال: وهل يشبه هذا شيء؟

قلنا: نعم، حكم اللَّه جل ثناؤه فيمن قُتِل من أهل الكتاب وغيرهم. قال:

فإنا نزعم أن غير المجوس ممن لا تحل ذبيحته ولا نساؤه، قياساً على المجوس.

قلنا: فأين ذهبت عن قول اللَّه ﷿: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ)

إلى: (فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) الآية، وقال رسول الله ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله." الحديث.

فإن زعمت أنها والحديث منسوخان بقوله ﷿:

(حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) .

وبقول رسول الله ﷺ:

"سُنُّوا بهم سنَّة أهل الكتاب" الحديث؛ قلنا: فإذا

زعمت ذلك، دخل عليك أن تكون العرب ممن يعطون الجزية، وإن لم يكونوا أهل كتاب.

قال: فإن قلت لا يصلح أن تعطِي العرب الجزية. قلنا: أوَ ليسوا